وهذا يلقي بمسؤولية على المؤمنين بلزوم بيان معارف مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) في أرجاء البلدان الإسلامية .
الثالث : إنّ دولة الرجعة الممتدة إلى يوم القيامة مشروع ضخم بمدته الزمانية كمّا ، ومهول أيضاً من جهة درجات الاصلاح والإنماء كيفا ، وهو مما يستلزم ويتوقف على إعداد كبير وطويل ، لا سيما مع قول الصادق ( ع ) لعمار بن أبي ألاحوص في شرح منهاجهم ( عليهم السلام ) في الدعوة عندما قال له : إنَّ عندنا قوماً يقولون بأمير المؤمنين ( ع ) ويفضلونه على الناس كلهم وليس يصفون منصف من فضلكم أنتولاهم ؟
فقال لي : نعم في الجملة ، أليس عند الله ما لم يكن عند رسول الله ( ص ) ، ولرسول الله عند الله ما ليس لنا ، وعندنا ما ليس عندكم ، وعندكم ما ليس عند غيركم ؟ إن الله وضع الإسلام على سبعة أسهم . . . فلا تحملوا على صاحب السهم سهمين ، ولا على صاحب السهمين ثلاثة أسهم ، ولا على صاحب الثلاثة أربعة أسهم ، ولا على صاحب الأربعة خمسة أسهم ، ولا على صاحب الخمسة ستة أسهم ، ولا على صاحب الستة سبعة أسهم فتثقلوهم وتنفروهم ، ولكن ترفقوا بهم وسهلّوا لهم المدخل . . . فلا تخرقوا بهم ، أما علمت أن إمارة بني إمية كانت بالسيف والعسف والجور ، وإن إمامتنا ( إمارتنا ) بالرفق والتألّف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والاجتهاد ، فرغّبوا الناس في دينكم وفيما أنتم فيه « 1 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 354 / 35 ، رواه الصدوق بسند صحيح أعلائي عن عمار ابن أبي الأحوص