تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
الرابع : إنّ إيمان ومعرفة المؤمن بالرجعة وتفاصيلها ومراحلها يؤدِّي به تلقائياً إلى الوقوف والولوج على معرفة عالم القيامة ، كما سيتبين في الباب الثالث والرابع . والمعرفة بعالم القيامة يؤدي به إلى معرفة الجنة والنار الأبدية ، ومجموع هذه المعارف يوضح له مدى خطورة وتأثير مسيرهم في الحياة الأولى من الدنيا على موقعيته في العوالم اللاحقة ، ومدى ارتباط الأدوار في النشأة الأولى والحياة الأولى من الدنيا . فعلامات وإرهاصات الرجعة فضلًا عن القيامة ذات ارتباط وطيد بالمواقف في الحياة الأولى . فقد ورد في التفسير المنسوب للإمام العسكري ( ع ) قول الإمام موسى بن جعفر : إن رسول الله لما اعتذر إليه هؤلاء « الذين في قلوبهم مرض من الصحابة الذين ينصبون العداء لعلي » بما اعتذروا به ، تكرّم عليهم بأن قبل ظواهرهم ووكل بواطنهم إلى ربهم ، لكن جبرئيل أتاه فقال : يا محمد : إن العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول لك : إخرج هؤلاء المردة الذين اتصل بك عنهم في علي ونكثهم ببيعته وتوطينهم نفوسهم على مخالفتهم علياً ليظهر من العجائب ما أكرمه الله به من طاعة الأرض والجبال والسماء له وسائر ما خلق الله بما أوقفه موقفك وأقامه مقامك ، ليعلم أن ولي الله عليّاً غني عنهم وأنه لا يكف عنهم إنتقامهُ إلا بأمر الله الذي له فيه وفيهم التدبير الذي هو بالغه ، والحكمة التي هو عالم بها وممضٍ لما يوجبها ، فأمر رسول الله ( ص ) جماعة من الذين اتصل به عنهم ما اتصل في أمر علي ( ع )