لإنقاذ البشرية من براثين الجور والظلم والعدوان الذي بدأ من بعد وفاة رسول الله ، واستمر يمتد حتى ظهور وبدء شروع دولة آل محمد في آخر الزمان بدئها بالإمام المهدي ( عج ) ثم يعقبه دولة الأئمة من آبائه برجوعهم وانتهاءاً بدولة النبي ( ص ) .
7 - أن الله عَزَّ وَجَلَّ يُري الظالمين من الطغاة والجبابرة في طول مسير البشرية عذاباً في أواخر عمر الدنيا قبل يوم القيامة .
كقوله تعالى :
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » أي عذاباً قبل عذاب يوم القيامة .
ونظيره قوله تعالى :
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
*
يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ
*
رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ
*
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ
« 2 » .
ومفاد هذه الآيات والروايات الواردة في ذيلها - أي بمعونة تنبيه الروايات بمواضع الدلالة في الآيات - تبيّن أن مسير البشرية كان ولا يزال على سيرة حكّام الجور بعد رسول الله ( ص ) وغصب مقام العترة حتى ينتقم منهم في نهاية المطاف من عالم الدنيا عند بدء قيام دولة العترة .
ومثله قوله تعالى :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
*
هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
*
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ
*
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
*
أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ
هامش
( 1 ) سورة الطور : الآية 47 .
( 2 ) سورة الدخان : الآية 11 - 13 .