تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ
حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
*
وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ
« 1 » ، وخروج الدابة إنما هو في الرجعة كَمَا أن الحشر لبعّض دون آخر إنما هو في الرجعة ، وإلّا فإن الحشر يوم القيامة لا تبعيض فيه كما في قوله تعالى :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
« 2 » ، كما نبه على هذه الدلالة الصادق ( ع ) في عِدَّة روايات . كما أنّ المراد من الآيات التي يكذب بها في مقابل التصديق بها إنما هي الآيات الناطقة من حجج الله ، وإلّا فإن الآيات الكونية إنما يُعرض عنها أو يُقبل عليها بالتدبر وليس لها دعوى تنطق بها كي تكذّب أو تصدّق ، ومن ثم بعد هذه الآيات قال تعالى :
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
« 3 » ، أي أن النفخ في الصور لحشر الجميع بعد الرجعة . والحاصل من مفاد هذه الآيات أن الجولة في الحياة الأولى من الدنيا هي للعصاة ، والدولة في الرجعة لآل مُحمَّد ، وأمَّا العصاة والظلمة فإنهم يدانون من قبل دابة الأرض وهو أمير المؤمنين ( ع ) كما سيأتي في الروايات المستفيضة .
هامش
( 1 ) سورة النمل 82 - 85 ( 2 ) سورة الكهف 47 ( 3 ) سورة النمل 87