يشير إليه قوله تعالى :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ
« 1 » ، فبهم تتم الهداية الصادقة إلى صراط الله المستقيم ، وبهم يقام عدل الله في الأرض والعوالم الأخرى .
ومن تلك المقامات :
المقام الأول : تحقق مقام المهدوية ، وهو كما ينطبق على الإمام الثاني عشر ( عج ) فهو ينطبق على جميع أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) أيضاً وله عدة معاني ، فمن أحد معانيه : أنّ الأئمة مهديون من قبل الله لدنيّاً يهدون بأمر الله الملكوتي الذي هو من عالم الأمر والروح الأمري ، وبهذا المعنى فكلهم مهديون .
ومن أحد معاني هذا المقام والعنوان أنه ينطبق على الإمام حينما يقيم دولة الحق الظاهرة في العلن ، وبهذا المعنى يراد غالباً عند إطلاقه على الإمام الثاني عشر .
وسيأتي في الفصل اللاحق أنَّ المهديين الاثني عشر بعد الإمام الثاني عشر هم الأئمة الاثنا عشر ( عليهم السلام ) بلحاظ رجعة كل الأئمة الاثني عشر إلى الدنيا وإقامتهم دولة الحق الظاهرة .
كَمَا سيأتي أيضا أنَّ المهدي الأكبر والموعود الأعظم هو أمير المؤمنين ( ع ) ، فقد روى السيد ابن طاووس بطرقه عن شاذان بن جبريل ، ورواه الحسن
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 115 .