إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
« 1 » .
والوسمُ إشارة إلى الميسم الوارد في روايات الفريقين مستفيضاً من أنه في آخر الزمان يوسم المؤمن بالإيمان على وجهه ، ويوسم المنافق بالكفر على وجهه ، وصاحب الميسم كما سيأتي أمير المؤمنين ( ع ) في أواسط رجعاته وهي مرحلة من مراحل الرجعة .
والحاصل : أن مضمون هذه الآيات - كَمَا سيأتي بيانه - أن عاقبة الحياة على الأرض والحياة الدنيا ستكون بإقامة دولة العدل التي يقام فيها الجزاء العادل والعقاب والعذاب على الظالمين في جميع الأجيال السابقة للبشرية وذلك برجعتهم ، مما يدل على أن الظلم والجور هو طابع الحكام طوال الحياة السابقة البشرية ، وبعد وفاة رسول الله ( ص ) أيضاً وينتهي هذا الطابع عند قيام دولة آل مُحمَّد ( ص ) على يد المهدي والأئمة من آبائه برجعتهم بعده .
ظهور مقامات للإمامة في الرجعة :
إعلم أن هناك مقامات عديدة عظيمة لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) تظهر في الرجعة .
وإعلم أن كل إمام هو تجلّ لكلمة إلهية ، وهو نوع تكلم من الله مع خلقه ، والكلمة التامة فعل إلهي هو الحلقة التامة في سلسلة الكمال والتكامل كما
هامش
( 1 ) سورة القلم : الآية 10 - 16 .