والوجه في ذلك أنَّ لسان الآيات القرآنية الواردة في الرجعة دال على أنّ ملك الدولة في الرجعة على الأرض هو لأئمة الحق يديل الله لهم على أئمة الباطل ، وأن ملك الحياة الأولى من الدنيا هي لدول الباطل ، بلْ وفي هذا المجال عِدَّة ألسن .
الدولة الإلهية في الرجعة في الآيات القرآنية :
1 - ما ورد في القرآن الكريم من أن العاقبة للمتقين كما في قوله تعالى :
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
« 1 » ، وغيرها من الآيات الدالة على أن العاقبة للمتقين ، وهذا اللسان يشير إلى أن الأولى هي دولة للفاسقين .
2 - قوله تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
*
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
« 2 » ، وهي أيضاً بنفس التقريب دالة على أن في الحياة الأولى من الدنيا يكون أئمة الحق وأهله مستضعفين ، لكنهم يرثون الأرض في العاقبة .
3 - قوله تعالى :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
*
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 128
( 2 ) سورة القصص 5 - 6