نعم ، فقيل له : من أول من يخرج ؟ قال :
« الحسين ( ع ) يخرج على أثر القائم ( ع ) ، فقلت : معه الناس كلهم ؟ قال : لا ، بل كما ذكره الله تعالى في كتابه :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً
« 1 » قوماً بعد قوم » « 2 » .
وظاهرهذه الرواية ناظر إلى أغلب مراحل الرجعة من الابتداء إلى ما قبل أواخر الرجعة ، وأن الطبيعة العامة للرجعة هي التفويج ، أي بأفواج بعد أفواج .
10 - وروى في مختصر بصائر الدرجات عن أبي عبد الله ( ع ) : ( ويقبل الحسين في أصحابه الذين قتلوا معه ومعه سبعون نبياً كما بعثوا مع موسى بن عمران ( ع ) فيدفع إليه القائم ( عج ) الخاتم
( فيلقاه الموت )
فيكون الحسين ( ع ) هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه ويواري به حفرته ) « 3 » .
وسيأتي في معنى الرواية احتمال إرادة أنّ السبعين من أصحابه الذين قتلوا معه يبعثون أنبياء معه كما بُعث الذين أختارهم موسى ( ع ) من قومه سبعين رجلًا لميقات الله ، فلما ماتوا أحياهم الله مرة أخرى وبعثوا في رجعتهم ، ورجوعهم إلى الدنيا مرة أخرى أنبياء ، وقد ورد - في شان السبعين من أصحاب موسى ( ع ) وأنهم رجعوا وبعثوا إلى دار الدنيا مرة أخرى أنبياء - روايات مستفيضة قد ذكر جملة منها الحر العاملي في كتابه
هامش
( 1 ) سورة النبأ : الآية 18 .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات / ح 142 / 42 .
( 3 ) مختصر بصائر الدرجات / ح 143 / 43 .