تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
يحدث أبو الخطاب ما أحدث - أنهما سمعا أبا عبد الله ( ع ) يقول : أول من تنشق الأرض عنه ويرجع إلى الدنيا الحسين بن علي ( ع ) الحديث « 1 » . وغيرها من الأحاديث المستفيضة في أن أول من يرجع الحسين ( ع ) . والمراد من الأولية هنا ، هو أنه أول من يرجع من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وستأتي جملة من الروايات أن الحسين ( ع ) يرجع والمهدي ( ع ) حيّ ، أي أن رجوعه في أواخر عمر المهدي الحجة بن الحسن العسكري ( عج ) قبل استشهاده ، فيعّرف الإمام المهدي ( ع ) الناس بأن الحسين سبط النبي وسيد الشهداء الذي يؤمنون به هو هذا قد رجع إلى الدنيا ، حتى تستقر معرفة الناس به ، ثم يستشهد الإمام المهدي الحجة بن الحسن العسكري ( عج ) . وأما بالنسبة لسائر عموم الناس ، فإن أول من يرجع هم من يرجعون من المؤمنين الشيعة قبيل الظهور بين شهر جمادى ورجب . وأما ثاني الأئمة ( عليهم السلام ) رجوعاً فهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ، ويوافق رجوعه أواخر رجعة الحسين ( ع ) ، وفي الروايات المستفيضة أن أكثر من يرجع من الأئمة ( عليهم السلام ) في الرجعة ، أي يرجع ثم يموت ثم يرجع ثم يموت . . وهكذا هو علي بن أبي طالب ( ع ) ، فهو صاحب الكرات والرجعات ، وهو من يقيم الدول الكثيرة في الرجعة ، بل يقيم أعظم الدول تدويلًا بين أئمة أهل البيت الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، فهو صاحب دولة الدول ، كما
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات / باب الكرات / ح 77 / 23 .