تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وهذا المعنى يتناسب ويتلائم مع عنوان ومعنى الرجعة لا لفظ التقية ، كما أن وصف ( أنها حق ) يناسب معنى الرجعة لا التقية ، إذ هي ليست ثقافة منتشرة في كل الدوائر من كل جيل وإن كان أصلها متناقل في كل جيل لكن بدائرة أضيق ، وإلا فالتقية عنوان مشهور لدى أمثال زرارة ، ويشهد لكون تعجب زاررة من عنوان الرجعة ما في رواية أخرى تقدمت دالة على حرصه على السؤال عنها ، وسيأتي الإشارة إليه مرة أُخرى ، وهي تدلُّ على صعوبة هضم مطالب الرجعة حتى على كبار أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، مثل زرارة ، فضلًا عن كبار علماء الإمامية في الغيبة ، ورغم ذلك فإن الإمام ( ع ) يأمر مثل زرارة بترويج ثقافة عقيدة الرجعة ، لأنها من المعتقدات الحقة التي يجب أن يتربى عليها مجتمع المؤمنين والمسلمين .

النظام القرآني الراسم للرجعة :

إن هناك طوائف من الآيات ومجاميع من السور تتعرض لبيان وتفسير فصول أحداث ومراحل الرجعة مع غفلة جملة غالب المفسرين عن حقائق معانيها ، وحسبانهم أنها في المعاد الأكبر ، وتبويب تلك الآيات والسور يبني نظاماً ومنظومة هائلة للرجعة . وسيأتي البحث في تفاصيل ذلك في الباب الثاني إنْ شاء الله تعالى .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 174 | الشيخ محمد السند