القدرة والحكم والتحاكم إليه ، كما في قولهم عليهم السلام :
« فليرضوا به حكماً »
« 1 » .
وقولهم عليهم السلام :
« فللعوام أن يقلّدوه »
« 2 » .
وقوله عليه السلام :
« فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا »
« 3 » .
وثانياً : إنّ مفاد قوله تعالى : (
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ )
« 4 » قد مرّ في فصل الشورى أنّ معناها الصحيح في القرآن والسنّة هو المشورة بمداولة الآراء والمعلومات لاستخراج الصواب واستكشاف جوانب الحقيقة ، وهو ما يعرف في العصر الحديث بحضارة وثورة المعلومات واعتماد المنهج العلمي الخبروي الاستشاري ، وهو نظام علمي في التدبير لا ربط له بتحكيم الأكثرية .
نعم هناك مسألة حقوق الأكثرية أي مراعاة الحقوق الفردية والمدنية للأكثرية ، في قبال حقوق الأقليات وهذا أمر آخر لا صلة له بالذات مع موقعية التدبير والولاية والقيادة .
ثالثاً : ما استشهد به من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة بدعوى استظهار تقرير الشورى بمعنى حاكميّة الأكثرية فهو في غير محلّه ، لما مرّ مفصّلًا في فصل الشورى من تصريح أمير المؤمنين عليه السلام بأنّ هذا احتجاج على الخصم بالحجّة الّتي يسلّم بها ، لا بما هو أصل في الشرع كما في رواية سليم بن قيس الطويلة ، فراجع هناك .
وقد كثر الاستدلال منهم عليهم السلام بتفنيد كون الخيار للأمّة بالاستشهاد الدالّ على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : الباب 10 ، الحديث 19 .
( 3 ) المصدر المتقّم : الباب 11 ، الحديث 9 .
( 4 ) الشورى 42 : 38 .