تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ويلاحظ على كلمات السيّد الشيرازي : 1 - أمّا قوله : « وليس في زمان الغيبة - البرّ المأذون - إلّاالفقيه الجامع للشرائط وفي رواية عن الصادق : ما زالت الأرض إلّاوللَّه فيها الحجة . . . » وحيث إن في زمان غيبة الإمام عليه السلام ليس يوجد . . . ففيه : أوّلًا : ما مرّ من تفنيد هذه المقولة من عدم حضور الإمام المعصوم في ساحة الحدث فضلًا عن عدم وجوده ، والعجيب من هذه الغفلة أنها تتلقّى من تفسير الغيبة بعدم الحضور إلى تفسيرها بعدم الوجود . ولا ريب أن هذا غفلة عن تصادمها مع ضرورة المعتَقَد بالإمامة من وجوده عليه السلام وحضوره غير الظاهر . ثانياً : وما في قول الصادق عليه السلام من أنّه : « ما زالت الأرض إلّا . . . » فإذا سلّم أنّه في عصر الحضور ، المراد به الإمام فمن البديهي أنّ المراد من الحجة إنّما هي بدرجة العصمة ، وهي الّتي لا تخلو الأرض منها كما هو مفاد الآيات والأحاديث القطعيّة والأدلّة البرهانية الّتي مرّت الإشارة إليها . والرواية في صدد بيان الضرورة التكوينية لوجود هذا المقام لا في صدد إعطاء الصلاحية . ثالثاً : مقتضى هذا التقرير لصلاحية الفقيه أنّ صلاحيته بالأصالة في الأمارة والحجة لا بالنيابة عن المعصوم الحي الحاضر ، فيستقل في هذه الصلاحية وهو يتنافى ويتصادم مع القول بأنّ كافّة الولايات والصلاحيات هي للمعصوم المهديّ . 2 - وأمّا قوله : « إن علة بعث الأنبياء . . . » . ففيه :