حقيقة التشريع الّذي ترتكبه المجالس النيابيّة
قال الشيخ فضل اللَّه النوري في رسالته تذكرة الغافل « 1 » في معرض إشكاله على مجلس الشورى النيابي حيث يصوّب القوانين برأي الأكثرية :
« إن كان المقصود جعل قانون جديد ومن ثمّ سمّي المجلس بالسلطة التشريعيّة فهذا ينافي الإقرار بالنبوّة وخاتمية سيد المرسلين وكمال الدين ، وإن كان المقصود جعل قوانين موافقة للشرع فهذا خارج عن صلاحيّة وكلاء المجلس مع أنّه عمل بالاستحسان العقلي الحرام ، وإن كان المقصود تعيين القوانين الّتي تتكفّل الموارد الجزئية بأعمال موظفين الدولة ، فهذا لا يرتبط بالشأن العام لشؤون الناس كي يكون مختصاً بالشارع ، فلماذا يسند إلى الشرع والقرآن ويشرع بإمضاء علماء الدين ، وإن كان المقصود تعيين القوانين الإلهيّة وإجرائها فأيّ صلة لعامّة الناس والفرق من الأديان الأخرى بذلك ، وأيّ صلاحية لهم فيه ، ولماذا تطلب آراؤهم في الشؤون العامّة ، ولماذا لا يذكر الدليل الشرعي على ذلك ؟ » .
مواقع مشاركة الأمّة في الحكم
وفيه :
هامش
( 1 ) الصفحة 58 - 59 : « . . . اگر مقصودشان جعل قانون جديد بود چنانكه اين هيأت را مقننهمىخوانند ، بي اشكال تصديق بصحّت آن منافاة با اقرار به نبوت . . . » .