في قوله تعالى : (
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ )
« 1 » .
وقوله تعالى : (
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ )
« 2 » أو (
الظَّالِمُونَ )
« 3 » أو (
الْفاسِقُونَ )
« 4 » .
رابعاً : إنّ اللَّه تعالى قد أكّد على إقامة دار الإيمان فضلًا عن دار الإسلام فكيف يستحلّ جعل الدار دار كفر ، والدار إنّما معلمها بالنظام الحاكم كما قال تعالى :
(
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ )
« 5 » .
وقال تعالى : (
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا )
« 6 » .
وكما في أحد الزيارات الجامعة لهم عليهم السلام المعروفة في المزار الكبير للمشهدي وفي مصباح الزائر لابن طاووس أيضاً :
فلما مضى المصطفى صلوات اللَّه عليه وآله اختطفوا الغرّة وانتهزوا الفرصة وانتهكوا الحرمة . . . فحشر سفلة الأعراب وبقايا الأحزاب إلى دار النبوّة والرسالة ومهبط الوحي والملائكة ومستقر سلطان الولاية ومعدن الوصية والخلافة والإمامة حتّى نقضوا عهد المصطفى
« 7 » .
حيث بيّن فيها مدى الكارثة الحاصلة التي حلّت من تبديل دار الإيمان إلى
هامش
( 1 ) النساء 4 : 60 .
( 2 ) المائدة 5 : 44 .
( 3 ) المائدة 5 : 45 .
( 4 ) المائدة 5 : 47 .
( 5 ) الحشر 59 : 9 .
( 6 ) الأنفال 8 : 72 .
( 7 ) بحار الأنوار : 102 : 166 .