تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

الخلط بين ولاية ( حاكميّة ) الأمّة وبين الشورى

العرف والشورى والانتخاب

هناك خلط مستمرّ في البحوث القانونية - سواء على صعيد الفقه الدستوري أو قوانين المجالس النيابيّة أو الوزارية أو البلدية وكذلك في بحوث القواعد الفقهيّة والعلوم السياسيّة والعلوم الاجتماعيّة والإنسانية وكذلك في العلوم الإدارية وفقه النُّظُم - بين الأمور الّتي هي بمثابة قواعد بنيوية وأسس وأصول وبين القواعد الفرعيّة المنحدرة أو الآليات والأساليب والأدوات والأمور الإدارية . وبعبارة أخرى هناك فرق بين قاعدة ولاية الأمّة - سواء كانت ولايتها مطلقة ومصدر وأساس أم أنها تبع ولاية اللَّه تعالى في الحدود الّتي وظّفها على عاتق الأمّة - وبين الشورى ، فإنّ القاعدة الأولى بمثابة البنية الأساس والاستحقاق الثابت ، وأما إعماله وتطبيقه أو إنجازه فذلك يعتمد ويتطلّب قواعد وآليات تطبيقيّة أخرى وفنون وصياغات . والشورى - سواء فسّرت بمعنى جمع الخبرات والمعلومات ودراستها أو بمعنى تحكيم آراء الأكثريّة - هي أداة وصيغة تطبيقيّة لقاعدة ولاية الأمّة ، أي أنّ الشورى مبتنية على القاعدة الأولى ، وممارسة الأمّة لحق ولايتها - سواء بتبع ولاية اللَّه ورسوله وأوصيائه أو بالأصالة - لا ينحصر في أداة الشورى بل إنّ هناك أدوات أخطر وأهمّ من الشورى وهي الأعراف الحسنة والسنن الحسنة المتجذّرة ، فإنّ لها