تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النيات والخواطر — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
المسؤولية ، وليس من المحاكم الدنيوية بل في محاكمة ومداينة أخروية التي ليس فيها أي عبث ولا لعب وإنما جدية وواقعية وحقيقية وخطيرة ، وحصلا على هذا المقام لأنهما وصلا إلى ما وصلا إليه من مقامات بحيث يتباهى بهما ، ولأنهما وصلا إلى مقامات من الإيمان والمعرفة واليقين بدور الأنبياء ، فهما إذن لا يختص شأنهما بزمانهما ، بل أصبح شأنهما يغطي دور يعم الأمم السابقة . أليس هذا نوع من الإحاطة بالوثائق والسندات الإلهية في يوم القيامة وهذا الموقف لا ريب أن مستنده حقائق . كيف تكون حقيقة إحاطة أن حمزة وجعفر الطيار يكون لهما دور في المداينة والمحاججة بين النبي نوح وقومه وبين النبي إبراهيم وقومه ، هذا أن دل فإنما يدل على أن حمزة وجعفر الطيار لم يكونا يعيشا زمانهما فقط بل كانا بإيمانهما بكل زمان لهما معرفة لهما مسؤولية بأتجاه حتى الإزمان والأدوار الأخرى . ففي خطبة للإمام علي ( عليه السلام ) يذكرفيها نعم الله عز وجل عليه وفيها يقول ( عليه السلام ) : ونحن أصحاب الأعراف أنا وعمي وأخي وأبن عمي ، والله فالق