مُرتَقبٌ لدولتك . . » .
وقد ورد ذلك في زيارة الجامعة الكبيرة ، التي يُزار بها جميع المعصومين ( عليهم السلام ) . .
وقد ورد في زيارة العسكريين ( عليهما السلام ) أيضاً :
« بأبي أنتما وأُمي وأهلي ومالي ووُلدي . . . مصدّقاً بدولتكما ، مرتقباً لأمركما . . . » « 1 » .
ومفاد هذا المقطع من الزيارة الاقرار بان هذه البقعة الشريفة مثوى وموضعٌ لبدن حجة الله وصفوته ، وان هذه البقعة الجغرافية ، قد أصبحت شعيرة جغرافية مقدسة ، وانها باب للوفود على الله ، وباب لانتظار الفرج ، برجوع وأوبة حجته من هذا الموطن المغيَّب فيه ، يرتقب ظهور كل معصوم من البقعة التي فيها ثوى . . إذ الرجعة خروجٌ من القبور ، لا من الارحام « 2 » ، ولا نزولٌ من السماء ، فمن ثم كانت قبورهم مواطن انتظار ، وبقاع الفرج ، وأراضي الأمل الإلهي ، فلم تعد مجرد أرضية جغرافية بحتة ، بل هي بيوت الله أُذن ان تُرفع تَعظيماً ، وان تُقصد ويتوجه اليه فيها وبها . فهي من الأماكن التي امر الله بتقديسها .
الدليل الثاني : والكلام فيه على جهتين :
هامش
( 1 ) مصباح الزائر : 257 .
( 2 ) وهذا بيان لمغايرة الرجعة عن التناسخ حيث إن التناسخ عود الأموات من الأصلاب والأرحام .