تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
لآدم ، وما تقدم من شرح مفصل لها في الجهة الأولى ، وأن حقيقتها ترجع إلى كون آدم ، بل محمد وآل مُحمَّد ( ص ) ، هو باب الله الأعظم لعبادة الله التوحيدية ، وتوحيده في العبادة . ومقتضى هذا المفاد الذي قُرر في الجهة الأولى ، وتقدم قالبه واطاره ، أن الوفود على هذا الباب الأعظم ، هو وفود على الله سبحانه ، وقصدهم للزيارة هو المؤدي إلى القصد إلى الله سبحانه ، فتدلّ جملة تلك الآيات على أن التوجه إليهم مؤدي للوفود على الله وقصده وزيارته أي القرب والدنو منه .

قبور الأئِمَّة ( عليهم السلام ) مواطن وبقاع انتظار الفرج :

ومما يَدعم كَون قبورهم ابواباً للوفادة عليه تعالى ، ما جاء في مصحح أبي حمزة الثمالي ، الذي رواه في كامل الزيارات ، الوارد في زيارة طويلة للحسين ( ع ) ، من قول الزائر : ( يا سيدي ، أتيتك زائراً موقراً من الذنوب ، أتقرّبُ إلى ربي بوفودي إليك . . وقد أشخصتُ بدني . . . وأُؤمِلُ في قربكم النجاة ، وأرجو في أيامكم الكرّة . . وأطمع في النظر إليكم وإلى مكانكم غداً في جنان ربي مع آبائكم الماضين . . ) « 1 » . وفي زيارة طويلة لأمير المؤمنين ( ع ) رواها المشهدي في المزار الكبير : « . . . بأبي أنت وأُمي يا أمير المؤمنين . . أني عبدُك وابن عبدك ، ومولاك وابن مولاك . . محتجبٌ بذمتك ، موقنٌ بآياتك ، مؤمنٌ برجعتك منتظرٌ لأمرِكَ ،
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : باب 79 : ح 23 .