حقيقة الزيارة والمزور
هناك تأكيد في عموم زيارات المعصومين على أن الغاية القصوى من الزيارة ، هي الوفود على الله ، بتوسط الوفود على المعصوم ، والمقصود الأول بالزيارة هو الله تعالى ، بتوسط قصد المعصوم ، والمأتي الحقيقي هو الله بتوسط إتيانه مرقد المَعصوم ، وان الزائر في الزيارة هو من وفد الرحمن ، بتوسط كونه وافداً على المعصوم ، فالزائر للمعصوم من ضيوف الرحمن ، ووفدِه ، فهذه الحقيقة ليست مخصوصة للحج إلى بيت الله الحرام وقصده ، بل ، الوفود على الله سبحانه ، في زيارة المعصوم أقرب دنواً وأكرم ضيافةً وأعز وفداً على الرحمن من القاصد إلى بيت الله الحرام . .
فيتبين من ذلك أن حقيقة الزيارة هي في الأساس زيارة الله ، لكن بتوسط ووسيلة الوفود على بابه الأعظم ، وهم خلفاؤه اللذين نصبهم وجعلهم خلفاء له في خلقه . .
ويدلُّ عَلَى هذهِ القاعدة وهي حقيقة الزيارة والمزور ، جملة مِنْ الأدلّة :
الدليل الأوَّل : كل الآيات المتقدمة المستعرضة لأمر الله الملائكة بالسجود
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 680
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٨٠