السجود لآدم صورة .
كما ذكر الشيخ كاشف الغطاء وغيره من الأساطين يتبع حقيقة المقاصد والنيات ، وهي افعال في جنان النفس وجوانحها تنطوي على طبقات من الدواعي والإضافات ، ومن ثم وَرد في مستفيض الروايات كما يأتي في الجهات اللاحقة الأمر بتقبيل أرض هذه الأماكن المقدسة ، وتمريغ الوجه في ترابها ، من الآداب المؤكد عليها في الزيارات لمراقدهم ( عليهم السلام ) .
الا ترى إلى مفاد ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن أبي عبد الله ، في حديث طويل ، ان زنديقاً قال له ، أفيصلح السجود لغير الله ، قَالَ ( ع ) : لا ، قال : فكيف أمر الله الملائكة بالسجود لآدم ؟ فقال : إن من سَجد بأمر الله ، فقد سجد لله ، فكان سجوده لله ، إذا كان عن امر الله » « 1 » .
ونظير مضمون هذه الرواية ، الروايات التي سبق نقلها ، فانظر إلى سجود الملائكة لآدم حيث اشتمل على إضافة له تعالى مطوية ، ضمنية باطنة في القصد ، فأوجَبت هذه الإضافة ، رغم خفائها تقرر حقيقة السجود انه له تعالى .
فاتضح بذلك أن الأفعال تَتبع طَويّات ومُضمرات بَواطن المَقاصد والنَوايا والمنويات .
وذكر الشيخ جعفر في كتابه كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء :
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب السجود ، باب 27 ، ح 4 - الاحتجاج : ج 2 ، 81 .