تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
الموجودات ، الكائنة في ملكوت غيبٍ عن السماوات والأرض ، هي موجودات نورية خمسة ، يتلوها أنوار أخرى متعاقبة ، في قوله تعالى :
( اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 35 ) فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 36 ) رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ )
« 1 »
.
فتشير هذه الآيات ، ان هذا النور الإلهي المخلوق ، هو نورٌ للسماوات والأرض ، أي غيب ملكوتي عنها ، وهذا النور له ارتباط في بيوت ، أمرَ الله ان تُعظَّم ويُذكر فيها اسمه ، وهذه البيوت هي رجالٌ مؤيدون ومعصومون ، مسددون ، لا تلهيهم تجارة ، وعلى مستوى الخاطر والنفس والقلب ، فضلًا عن مقام العمل ، وقد ورد في روايات الفريقين ان من أفاضل تلك البيوت ، بيت علي وفاطمة . . « 2 » . وفي رواية تحف العقول عن أبي الحسن الثالث ، قال : « ان السجود من الملائكة لم يكن لآدم ، وانما كان ذلك طاعةً لله ومحبة منهم لآدم ( ع ) » « 3 » . والنفي في صدر الرواية ، نفي سجود العبودية لآدم ، والاثبات اثبات في
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 35 - 37 . ( 2 ) الدر المنثور للسيوطي ج 51 : 5 - تفسير الآلوسي ج 174 : 18 . ( 3 ) تحف العقول : 478 .