تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
والخطاب في هذهِ الرواية - الثانية - تؤكِّد ببث الحديث للصغار - بادروا أحداثكم - فضلًا عن الكبار من عموم الناس ، ولم تخصصه للفضلاء فضلًا عن خصوص الفقهاء والعلماء . وهناك روايات أُخرى بهذا اللسان الدالّ على الحثِّ على مدارسة وتلاوة الحديث بين عموم المؤمنين كما هو الحال في الحثّ على تلاوة القرآن لكل مؤمن ومسلم ، وكل اجتماع وندوة ونادي .

شبهة ورد :

وقدْ يستشكل أو يتحفظ البعض من أنَّه كيف تقرأ روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) على عوام الناس ؟ ! وهذا التحفظ ليسَ له أي صحّة ، وإلّا فلابدَّ أنْ نتحفظ عن قراءة العوام للقرآن الكريم ؛ لأنَّ القرآن الكريم أيضاً فيه متشابه كيد الله ، وعين الله ، ووجه الله ، بلْ الممنوع على كل شخص هو أنْ يستنبط ما ليسَ لديه الكفاءة على الاستنباط ، وليسَ له القدرة على الاستنتاج أو الاستظهار أو التفسير ، بلْ حتّى المجتهد إذا كانت درجته العلمية درجة معينة لم تؤهله ولم يصل لدرجات أكبر وأكثر على الاستنباط فليس له أنْ يفسر أو يستنبط أو يستنتج ، فهل يصلح مثل ذلك أنْ يمنع هذا عن قراءة روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، مع أنْ عموم تدبر ألفاظ ومعاني القرآن ندب إليه القرآن :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 1 »
هامش
( 1 ) سورة مُحمَّد : الآية 24 .