تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
فصار تجاذب الحديث لساعتين ، رجعت بعدها إلى البحث ، وحاولت أن أخوض في هذا الملف أكثر ، مع أنه كانت لي إجابات كثيرة ومداولات فيه ، وأصبح لدينا نوع من الموسم أو الانعكاس الثقافي الشديد المتجاذب ، الذي أثرى الساحة الفكرية . حينها - سبحان الله - وقعت عيني على رواية لأمير المؤمنين ( ع ) في شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة ، أن أمير المؤمنين يتعجب من قريش ، لأنها تنسب الفتوحات لأمرائها ، مع أن الفتوحات من تخطيطه ( ع ) ، لكن الجيل الذي كان يعرف أن هذه من تخطيطه ذهب ، وجاء جيل جديد لا يدري . والعبارة لأمير المؤمنين ( ع ) : « . . ثم فتح الله عليها الفتوح ، فأثرت بعد الفاقة ، وتمولت بعد الجهد والمخمصة ، فحسن في عيونها من الإسلام ما كان سمجاً ، وثبت في قلوب كثير منها من الدين ما كان مضطرباً ، وقالت : لولا أنه حق لما كان كذا ، ثم نسبت تلك الفتوح إلى آراء ولاتها ، وحسن تدبير الأمراء القائمين بها ، فتأكد عند الناس نباهة قوم وخمول آخرين ، فكنا نحن ممن خمل ذكره ، وخبت ناره ، وانقطع صوته وصيته ، حتى أكل الدهر علينا وشرب ، ومضت السنون والأحقاب بما فيها ، ومات كثير ممن يعرف ، ونشأ كثير ممن لا يعرف . وما عسى أن يكون الولد لو كان ! . . . » « 1 » . هذه العبارة استوقفتني ، فأمير المؤمنين يصرح هذا الشيء - وهو عين
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 20 ص 298 .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 516 | الشيخ محمد السند