قراءتي لهذه الروايات عن قراءة جماعات عديدة من الفقهاء - ، قراءة أخرى ألمسها في هذه الروايات تريد أن تشيد بنكتة معينة وهو ضمان التسديد والنجاح في الأسلوب التوعوي والارشادي التثقيفي العملي والتربوي الاصلاحي ، وأنكم في التأثير على المدّ الاجتماعي والتغيير الاجتماعي ، ليس من الضروري أن تكشفوا أوراقكم على العلن . فمن باب المثال الذي يضرب من جهة ولا يُقاس به من كل جهة ، الصهيونية - هدّ الله أركانها - ليست قوتها على البشرية الآن في إسرائيل ، مع إن صندوق النقد الدولي بيدها ، والمصرف الدولي بيدها ، والشركات النفطية العملاقة بيدها ، وشركات الأسلحة بيدها ، وشركات وكالات الإعلام الضخمة التي تهيمن على كل الفضائيات بيدها ، فأي قطاع عام بشري رأسمالي مسيطر هو بيدها ، وهم لم يصلوا إليها أبداً عبر دولة رسمية ، إنما عبر العمل تحت السطح .
هذه الروايات تريد تشير إلى هذا المطلب ، أن العمل ، وليس الجمود والخمول ، إنما العمل تحت السطح يضمن الأمان في نجاح العمل ، نعم قد تأتي ظروف استثنائية شبيهة بنهج الحسين ( ع ) ، ولابد حينها أن يكون العمل فوق السطح ، مثل انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، لكن كبرنامج عام ، العمل تحت السطح مضمون السلامة ومضمون النجاح ؛ لأن الخفاء يفقد العدو الاستهداف أو العلم بالخفايا والنوايا وأهداف البرامج . وهذه قراءة أخرى أيضاً لهذه الروايات .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 509
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٠٩