المنكر الاجتماعي أو السياسي . . وغيره ، إنما مصب هذه الرواية ومثيلها من الروايات ، أمران :
المصب الأول : أي قيادة في الطائفة الشيعية ، تريد أن تقوم بهيكل سياسي أو شرعي ، لا يمكن أن تتسنم كل صلاحيات الإمام المعصوم ، نعم تقوم بإقامة الحكومة ، كما ذكر ذلك الفقهاء الأقدمون ، وإدارة المجتمع الشيعي والطائفة والدولة الشيعية ، أو الدولة الإسلامية ، لكن صلاحيتها في الدولة ليست كصلاحيات الإمام المعصوم ، في التشريع وفي التنفيذ وفي القضاء ، وبعبارة أخرى كالصلاحيات المفتوحة للمعصوم . المعصوم هو مصدر الشرعية ، وليس ذلك للفقهاء ، إنما هم حُفَّاظ على ما هو فوقهم من تراث أهل البيت ، هذا أمرٌ تريد أن تثيره الروايات ؛ كي لا يُختطَّ في الحركات التغييرية الشيعية أن تخرج عن نهج الأئمة الاثني عشر ، فتصبح زيدية أو تصبح إسماعيلية أو ما شابه ذلك ، هذا مطمح ترومه وتشير إليه الروايات .
لذلك يفهمنا أبناء المذاهب الإسلامية الأخرى بشكل خاطئ ، فيظنون أن الفقهاء عندما شيدوا نظام الجمهورية الإسلامية ، قد تخلوا عن شرطية العصمة ، هذا خطأ في قراءة مسار الشيعة ، فالإمامة والعصمة لا يمكن رفع اليد عنها ، نعم نقول أن النظام البشري لا يمكن أن يقوده إلا معصوم ، فالذي يدير البشرية بشكل خفي الآن هو الإمام المهدي ( عجج الله ) مع شبكته الخفية ، لا مع مجموعات الدجل والاحتيال ، التي تدعي السفارة ، سياسة
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 507
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٠٧