تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
استعمارية معروفة ، كلامنا في ما هو واقع الأبدال والأوتاد والنقباء وغيرهم ، فالإمام ( ع ) يدير البشرية والنظام البشري . وهناك من الآيات القرآنية الصريحة في ذلك ، أن وظيفة المعصوم ، كعلي ابن أبي طالب ، والذي يقال بقعوده خمساً وعشرين سنة في البيت ، هي مقولة خاطئة ! بل هو يدير البشرية . إبراهيم لم يتسلم في العلن سلطة رسمية ، لكنه في الخفاء ، بيده أزمّة إدارة أنظمة البشرية - بشكل سري - ، كما هو موجود الآن ، كما أن القوى التي تدير البشريةحالياً قوى خفية أكثر من كونها قوى علنية رسمية . المقصود أننا في رؤيتنا الشيعية لا نتخلى أبداً عن المعصوم الذي تحفظ به البشرية ، وما الفقهاء إلا وكلاء ونواب ورؤساء محافظات له ، والمحور الأصلي هو المعصوم . فقراءة المذاهب الإسلامية الأخرى لمسار الشيعة ، مثلًا تجربة إيران كجمهورية إسلامية ، قراءتهم لها خاطئة ، فلا يعني تشييد النظام الإسلامي أننا تخلينا عن العصمة ، بل على العكس ، إنا نحن في ظل العصمة . هذه نكتة مهمة ، ولذلك - ولله الحمد - شيعة إيران تحت ظل الفقهاء ، لم يصبحوا فرقة شيعية جديدة ، مثل الزيدية أو الوافقة وغيرهم ؛ لأنهم يلتفتون إلى معنى قيادة الفقهاء تحت ظل العصمة ، ومن ثمّ يستمرون على النهج الاثني عشري . المصب الثاني : نكتة أُخرى إعجازية ، تشير لها هذه الروايات ، - وتختلف
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 508 | الشيخ محمد السند