تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 »
،
فجعل تعالى أجر جميع تبليغ دين الله تعالى هو مودة قربى رسول الله ( ص ) والمودة ليست مجرد المحبة بل هي شدتها مع إبرازها فكيف بهذه الوصية الإلهية والفريضة القرآنية تخالف وتجحد ، وتنتهك مع أنه تعالى قد أعظم من شأنها فجعلها عدل وأجر الدين كله . وأمرنا بصلة قربى النبي ( ص ) لا بقطيعتهم بينما قام يزيد الأموي بما قام من هذا الجرم الفظيع الشنيع وقال : « ليت أشياخي ببدر شهدوا وقع . . . إلى أن يقول : لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل » « 2 » . فهو يصرح بأنه يثأر لأجداده المشركين الذين قتلوا ببدر وينتقم لهم من أهل بيت رسول الله ( ص ) بذلك ويزداد يزيد عناداً وعتواً فيكفر بتصديق الوحي والرسالة ، وكيف لا وهو الذي أتى بواقعة الحرّة الفجيعة في المدينة وأهلها وهتك كل الحرمات فيها في السنة الثانية من ملكه وفي السنة الثالثة هدم الكعبة ورجمها بالمنجنيق . فما تصنعه الشيعة من إقامة الحزن والعزاء هي مواساة لرسول الله ( ص ) لما جرى على سبطه وحبيبه الحسين وعملًا بوصية القرآن بمودة قربى
هامش
( 1 ) سورة الشورى : : آية 23 . ( 2 ) تاريخ الطبري ج 8 ص 178 .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 475 | الشيخ محمد السند