تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
النبي ( ص ) الأمر بالتمسك بهما ، فأهل البيت والقرآن الكريم وجهان لشيء واحد ، وعلى ضوء ذلك فإن سيرة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ومنهم سيد الشهداء ( ع ) سيرته قرآن متجسد . فكما أن القرآن مهما قام الباحثون المتخصصون من علماء التفسير وغيرهم من العلوم الأخرى بتفسيره فإن ذلك لا يمثل كل آفاق القرآن ولا كل ما فيه من عيون المعرفة والعلم فيظل القرآن يرفد للبشرية على مختلف طبقاتها وأفهامها نميراً عذباً كل يغرف منه بحسب سعته وظرفه ، فهكذا سيرة الحسين ( ع ) من المدينة إلى مكة إلى كربلاء إلى يوم العاشر فإنها مليئة بالوقائع والمشاهد التي ينهل منها علماء الفقه والقانون وعلماء الكلام والفلسفة وعلماء الأخلاق والعرفان ، وعلماء الاجتماع والعلوم الانسانية كل حسب تخصصه وبعده الذي يسير فيه ، والعامة تحتفظ بهذا التجسد القرآني الجمعي المجموع بنحو الإدراك الإجمالي الفطري فتنصهر في أجواء مدرسة سيرته ( ع ) لا سيما وأن سيد الشهداء كما قال الإمام الرضا ( ع ) ما معناه : « كلنا أبواب هدى وسفن نجاة ولكن باب الحسين أوسع وسفينته في لجج البحار أسرع » . المحاور : ما الذي نحتاجه اليوم عن عاشوراء الإمام الحسين ( ع ) ؟ وما الذي تحتاجه عاشوراء منا ؟ . الشيخ السند : حاجة كل عصر من واقعة الطف هو أن يستلهموا منها ما يجيب على أسئلتهم المعاشة في عصرهم من تضارب الأفكار والرؤى وتعدد وجهات النظر ، والذي تحتاجه عاشورا وفي الحقيقة هي