وإن اعتاد أحدهم الجلوس في موضع خاص استدلالًا بالآية الكريمة « 1 » . ويظهر من المسالك أن هذا الاستدلال اعتمده الكثير من الأصحاب « 2 » .
معنى الإلحاد في الآية الشريفة :
وفي زبدة البيان للأردبيلي حكى ، أن الإلحاد في الحرم منع الناس من عمارته وقيل الاحتكار . .
- ويتبيّن معنى الإلحاد من هذه الرواية ، ففي صحيح الحلبي قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله ( عزوّجل )
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
فقال ( ع ) : كل الظلم فيه إلحادٌ ، حتى لو ضربت خادمك ظلماً خشيت أن يكون إلحاداً . فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة « 3 » .
- وذكر في التذكرة أن الخلاف في جواز بيع دور مكة وعدمه في غير مواضع النسك ، أما بقاع المناسك كبقاع السعي والرمي وغيرها فحكمها حكم المساجد .
- وعلى أي تقدير فالذي ذهب إلى كراهة أخذ الأجرة للسكن في مكة ، وبيع الأبنية ، لم ينفي استحقاق الزائر الوارد السكنى في مكة ولو بأجرة ، وإنما نفى وجوب ذلك مجاناً ، أما أصل الاستحقاق فمحل تسالم بينهم ، ومن ثمّ استدلوا بالآية الكريمة إلى عموم استحقاق المسلمين سواسية في المساجد لمن
هامش
( 1 ) ( المنتهى : باب صلاة الجمعة ) .
( 2 ) ( مسالك ج 435 : 12 ) .
( 3 ) التهذيب ج 420 : 5 .