تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
إذن الأذان شعيرة على الصلاة ، وهذه الشعيرة وضعها الله عَزَّ وَجَلَّ وشرعها ، ولكن ليس من الضروري أن تكون العلامة دلالتها على الدين من وضع الشارع ، فقد تكون هناك علامات هي من وضع العرف وبالتالي تكون هذه العلامات من الشعائر ، مثل القبب ، فإن كل مذاهب الفقه الإسلامي ليس لها أي مستند للقبب لا من الآيات ولا من الروايات ، ولكن الآن القبة صارت علامة على المساجد ، وهذه العلامة - القبب - أتخذها المسلمون وجعلوها دلالة على المسجدية ، وبالتالي أصبحت شعيرة دينية لأنَّ المسجد من دين الله . وهذا الباب الأحتفال بميلاد النبي ( ص ) هل يلزم أن يكون بالأمر الخاص بالأحتفال من الشارع أو يكفي أن الشارع قد عظم المعنى . فإذا عظم المعنى فإن هذا يدل على التعظيم تلك العلامة الدالة على ذلك المعنى ، لأن تعظيم العلامة ليس لأجل العلامة وإنما تعظيم العلامة نابع من تعظيم ذي العلامة قال تعالى :
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
« 1 »
،
وكذلك قوله تعالى :
وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
، فإن كل هذا تعظيم للدين وذلك باعتبار أن الشعائر علامات ومعاني على الدين ، فإن كل هذا تعظيم للدين ، وذلك باعتبار أن الشعائر علامات ومعاني على الدين .
هامش
( 1 ) سورة الحج : الآية 32 .