تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ
« 1 »
.
فالباري عَزَّ وَجَلَّ يشيد بالدين ، فإذا أشدت أنت بالدين فأنت حينئذ تشيد بالعلامة على الدين ، إذن منشأ تعظيم العلامة هو لتعظيم ذي العلامة ، وحينئذ يأتي التسؤل : هل هذه العلامة لا بد أن تكون مجعولة من قبل الشرع ، لأن الدين مجعول من قبل الشرع ، فالمعاني هي التي تدلَّ عليها الشعيرة أو العلامة ، فالدين مجعول من قبل الله تعالى وتعظيم الشعيرة أو العلامة هو بسبب تعظيم ذي العلامة . والدلالة والدال يجوز أن يكون بوضع من العرف ، فإن عالم الدلالات يتحقق بالتواضع التوافقي فيما بين العرف العقلائي علقة جعلية بين الدال والمدلول . وقد تكون هذه الرابطة أو هذه الدلالة مجعولة من قبل الله عَزَّ وَجَلَّ كما جعل البدنة من شعائر الله :
وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ
« 2 » أي علامات للحج .

شعيرة الأذان :

أيضاً جعل الله عَزَّ وَجَلَّ الأذان شعيرة للصلاة ، فإن شعيرة الصلاة علامة دالة على الدين ، أي فصل من الدين للباري تعالى ، فالأذان هنا أصبح علامة للصلاة ، وفي نفس الوقت هو نداء للصلاة .
هامش
( 1 ) سورة الروم : الآية 43 . ( 2 ) سورة الحج : الآية 36 .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 148 | الشيخ محمد السند