تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فشعائر الله علامات على دين الله فأي منهما المجعول دين الله أم العلامات ، وهنا تساءل آخر شعيرة الله تعني شعيرة دين الله عَزَّ وَجَلَّ ، وهي علامة على دين الله ، والدين من جعل الله أي تشريع الله عَزَّ وَجَلَّ ولا ريب في أن دين الله هو الذي شرعه الباري تعالى :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا
« 1 »
.
إذن إضافة الشعائر إلى الله عَزَّ وَجَلَّ لأن ذي الشعيرة وهو الدين مضاف إلى الباري تعالى ، ومنه فرض الفرائض وشرع الشرائع :
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
« 2 »
،
ثم نأتي إلى العلامة أو العلائم الدالة على دين الله ، من أين أتت عظمة هذه العلامة كما في قوله تعالى :
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
« 3 »
،
يعني يعظم العلامة ، وهذا التعظيم لأجل عظمة الدين ، فالدين معظم عند الله عَزَّ وَجَلَّ :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
« 4 »
أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
« 5 »
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ
هامش
( 1 ) سورة الشورى : الآية 13 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 48 . ( 3 ) سورة الحج : الآية 32 . ( 4 ) سورة الروم : الآية 30 . ( 5 ) سورة يوسف : الآية 40 .