لايخوض في بطن المعنى ويفككه ويفصله فمن الأفضل له أن لا يخوض في الاستدلال ولا يدعي التحقيق العلمي أصلًا .
فمثلًا إن الشعيرة أو الشعائر معناها العلامة ، وهذا المعنى نفسه يشترك مع لفظ ومعنى الاسم والوجه والجهة والآية كما بينّا ذلك سابقاً .
إذنْ الشعيرة على شؤون الذات الإلهية ، أي هي مضافة إلى الله عَزَّ وَجَلَّ ، وهذا معناه العلامات إلى الله وكل المفسرين والفقهاء قالوا المضافة إلى دين الله أي شعائر دين الله ، فلابدَّ من الخوض في التحليل أما قفل سطح الألفاظ فهذا ليس استدلال ولا اجتهاد بل يكون هذا شبيه بالحفظ لألفاظ محفوظة .
2 - في القاموس : أشعره الأمر : أعلمه ، أشعرها : جعل لها شعيرة ، وشعار الحج : مناسكه وعلاماته ، المشعر : موضعها أو معالمها التي ندب الله إليها . أبن فاري : الإشعار : الإعلام من طريق الحس ، المشاعر : المعالم وهي المواضع - الحسية - التي أشعرت بالعلامات .
القرطبي نقلًا عن بعض اللغويين : كل شيء لله فيه أمراً شعر به وأعلم يقال له : شعار ، الشعار العلامة ، أشعرت : أعلمت .
الآن السلفية يقولون المواليد التي نحتفل بها كمولد النبي ( ص ) بدعة ، فلنفهم ما هو معنى البدعة أو الخدعة ، وما هو معنى السلعة والدين ، وما شابه ذلك . الشعيرة هي العلامة على دين الله ، والعلامة تطلب دلالة على ذي العلامة ، وذي العلامة مضافة إلى الله عَزَّ وَجَلَّ .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 146
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٤٦