شيخنا المجلسيّ قدس سره عن البرقيّ في كتاب المحاسن : روي عن عمر بن زين العابدين أنّه قال :
« لمّا قتل جدّي الحسين المظلوم الشهيد لبس نساء بني هاشم في مأتمه ثياب السواد ولم يغيّرنها في حرّ أو برد ، وكان الإمام زين العابدين يصنع لهن الطعام في المأتم » « 1 »
فعلّل الخروج عن النهي في لبس السواد بعموم الأمر بإظهار شعائر الحزن ، مع أنّ النسبة هي عموم وخصوص من وجه ، ومقتضى عموم النهي شموله لمورد التصادق وهو من اجتماع الأمر والنهي . .
وللميرزا القمّيّ قدس سره صاحب القوانين في كتاب جامع الشتات « 2 » مجموعة من الأسئلة حول الشعائر الحسينيّة حيث قال بجواز الشبيه ضمن الشعائر الحسينيّة ورجحانه ، واستدلّ على ذلك بعمومات البكاء والإبكاء ، حيث إنّ عمومات البكاء والإبكاء لها مصاديق مختلفة يمكن أن تشملها . .
وأحد المصاديق الموجبة للبكاء والإبكاء هو ما يكون في ضمنه التشبيه والتمثيل الّتي تثير عواطف الناظرين وتستدرّ دموعهم . . وذكر رحمه الله أنه على تقدير عموم حرمة تشبّه الرجل بالمرأة ، أو المرأة بالرجل ( في الشبيه قد يُضطرّ إلى تشبّه الرجل بالمرأة ) فاستدلّ على جواز هذا الفرد من الشبيه أو التمثيل بعموم أدلّة البكاء والإبكاء . . وقال بأنّه على تقدير عموم حرمة التشبّه لهذا المصداق نقول إمّا بالتعارض أو بالتزاحم ، فإذا قلنا بالتعارض سوف يتساقطان ؛ أي يسقط عموم دليل الشعائر وعموم دليل الحرمة أيضاً . . وتكون الفائدة بعد سقوط حرمة الشبيه
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 8 : 18 ، نقلًا عن المحاسن للبرقيّ : 420 .
( 2 ) جامع الشتات 2 : 787 ، الطبعة الحجرية .