تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
أسلوباً أو مصداقاً معيناً للشعائر . . فإذا استحدث المسلمون وسائل وخصوصيات ومصاديق معيّنة ينشأ منها زيادة ذِكر اللَّه سبحانه وانتشار نوره واعتزاز دينه ، فلا تكون بدعة ولا تُعدّ تشريعاً محرماً . . فالقائل بضرورة كَون الجاعل للشعائر هو الشرع سوف لن ينتهي إلى النتيجة الّتي يحاول إثباتها . . وهي حرمة وضع الشعائر المتجدّدة والمُستحدَثة ، وذلك لما بيّنا من النقطتين السابقتين وهما : 1 - تعبّد وتديّن المكلّف بالطبيعة الكلّيّة الموجودة ، والمعنى الساري الحاصل في المصاديق . . 2 - تقسيم العناوين الثانويّة إلى : أ ) عناوين ثانويّة في جنبة الحكم . . ب ) عناوين ثانويّة في جنبة الموضوع . . مع معرفة الفوارق بين هذين القسمَين . وجدير بالذكر أنّ الأمثلة التي تُضرب في العناوين الثانويّة إنّما أكثرها هي العناوين الثانويّة في جنبة الحكم ، مثل : عناوين الضرر ، الحرج ، النسيان ، الجهل ، الإكراه وما شابه . . أمّا العناوين الثانويّة في جنبة الموضوع ، مثل : الاحترام في ضمن مصداق القيام ، أو المصافحة ، أو المعانقة . . فهي لا تكاد تُذكر . . فمثلًا : مبحث اجتماع الأمر والنهيّ وطروّ الصلاة في الدار الغصبيّة ليس من قبيل العناوين الثانويّة في جنبة الحكم ، بل هو من قبيل العناوين الثانويّة في جنبة الموضوع . . وكذلك مبحث التزاحم . .
الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 91 | الشيخ محمد السند