تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
إِلَّا لِلَّهِ »
« 1 » . . الثاني : ما في الآية من سورة الحجّ
« وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ »
« 2 » من كونها شعائر اللَّه ، إنّما هو بجعل الشارع لا بجعل المتشرّعة . . وآية
« لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ »
« 3 » . . وآية :
« ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ »
« 4 » ترتبط كلّ منها بموارد مناسك الحجّ ، ومناسك الحجّ مجعولة بجعل الشارع . . فالحاصل أنّ ألفاظ الآيات ظاهرة في أنّ جَعْل الشعائر إنّما هو جعلٌ من اللَّه . . وليس هو جعلٌ وإنشاءٌ واتخاذٌ حسب قريحة واختيار المتشرّعة . . الثالث : لو كانت الشعائر بيد العُرف لاتّسع هذا الباب وترامى ، ولما حُدّ بحدّ . . بحيث يُعطى الزمام للعُرف وللمتشرّعة بأن يجعلوا لأنفسهم شعائر كيف ما اختاروا واقترحوا ، وبالتالي سوف تطرأ على الدين تشريعات جديدة وأحكام مُستحدَثة ورسوم وطقوس متعدّدة حسب ما يراه العرف والمتشرّعة ، فتُجعل شعائر دينيّة . . فإيكال الشعائر إلى العرف والمتشرّعة وإلى عامّة الناس المتديّنين سوف
هامش
( 1 ) الأنعام : 57 . ( 2 ) الحجّ : 36 . ( 3 ) المائدة : 2 . ( 4 ) الحجّ : 30 .
الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 78 | الشيخ محمد السند