يستلزم إنشاء تشريع دين جديد وفق ما تُمليه عليهم رغباتهم وخلفيّاتهم الذهنيّة والإجتماعيّة . .
الرابع : يلزم من ذلك تحليل الحرام ، وتحريم الحلال ، حيث سيتّخذون بعض ما هو محرّم شعائر فيجعلونها عَلَماً وعلامة على أمر دينيّ ، وهذا تحليلٌ للحرام ؛ أو قد يجعلون لأشياء محلّلة حرمة معينة مثلًا ، لأنّها إذا اتُّخذت شعيرة وعُظِّمت فسوف يُجعل لها حُرمة مع أنّ حكمها في الأصل كان جواز الإحلال والإبتذال . .
أمّا بعد اتّخاذها شعيرة فقد أصبح ابتذالها حراماً وتعظيمها واجباً ، فيلزم من ذلك تحريم الحلال . .
جواب الاعتراض
والجواب : تارة إجمالًا وأخرى تفصيلًا . . أمّا الجواب الإجماليّ : فهو وجود طائفة الأدلّة من النوع الثاني والثالث ، حيث مرّ أنّ لقاعدة الشعائر الدينيّة ثلاثة أنواع من الأدلّة : « 1 »
النوع الأول : لسان الآيات الّتي وردت فيها نفس لفظة الشعيرة والشعائر . .
النوع الثاني : لسان آخر : وهو ظاهر الآيات الّتي وردت في وجوب نشر الدين ، وإعلاء كلمة اللَّه سبحانه . . وبثّ الشريعة السمحاء . .
وقد قلنا أنّ قاعدة الشعائر الدينيّة تتقوّم برُكنَين :
ركن الإعلام والنشر والبثّ ، والانتشار لتلك العلامة الدينيّة ولذِيها . .
وركن علوّ الدين واعتزازه . وهذا اللسان نلاحظه في جميع الألسن لبيان
هامش
( 1 ) راجع ص : 31 - 38 من هذا الكتاب .