اللَّهَ »
« 1 » ومنها الإخبات والايمان بذلك كما في قوله تعالى :
« وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ »
« 2 » .
ومنها : الحزن لحزنهم والفرح لفرحهم كما في قوله :
« إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ »
« 3 » . . فبيّن تعالى بدلالة المفهوم ؛ أنّ العداوة مقتضاها الحزن لفرح النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام ؛ والفرح لمصيبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام فالمحبة تقتضي الحزن لمصابهم والفرح لفرحهم ، ونظير هذه الدلالة قوله تعالى
« إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ »
« 4 » ، فعلى هذه الدلالة القرآنيّة يكون العزاء وإقامة المأتم والرثاء والندبة على مصاب السبط بضعة المصطفى سيّد شباب أهل الجنة ريحانة الرسول الأمين من مقتضيات الفريضة العظيمة الخالدة بخلود الدين ، وهي مودة القربى .
الثاني : وهو ما عقدنا هذا المقال له ، وهو أنّ القرآن قد تضمّن الرثاء والندبة على خريطة وقائمة المظلومين طوال سلسلة أجيال البشريّة ، وقد استعرض القرآن الكريم ظلاماتهم بدءاً من هابيل إلى بقيّة أدوار الأنبياء والرسل وروّاد الصلاح والعدالة ، والجماعات المُصلِحة المقاوِمة للفساد والظلم ، كأصحاب الأخدود وقوافل الشهداء عبر تاريخ البشريّة ، وحتّى الأطفال المجنيّ عليهم
هامش
( 1 ) آل عمران : 31 .
( 2 ) الحجرات : 7 .
( 3 ) البراءة : 50 .
( 4 ) آل عمران : 120 .