بل قد طالعنا أخيراً كتاب باللغة الإنجليزية اسمه : ( ذي أنكلو ساكسون كرونكل ) « 1 » كتبه المؤلف سنة 1954 وهو يحوي الأحداث التاريخيّة التي مرّت بها الأمّة البريطانيّة منذ عهد المسيح عليه السلام . . فيذكر لكلّ سنة أحداثها ، حتى يأتي على ذِكر أحداث سنة ( 685 ) ميلادية وهي تقابل سنة ( 61 ) هجرية سنة شهادة أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام ، فيذكر المؤلف أنّ في هذه السنة مطرت السماء دماً ، وأصبح الناس في بريطانيا فوجدوا أنّ ألبانهم وأزبادهم تحوّلت إلى دم « 2 » ، هذا مع أنّ الكاتب لم يجد لهذه الظاهرة تفسيراً ، ولم يُشِر من قريب ولا بعيد إلى مقارنة ذلك إلى سنة ( 61 ) ه ق .
وأمّا الوجه الثاني وهو كون ذلك سنّة قرآنية ، فهو على نمطَين :
الأول : إلزام الباري تعالى مودّة أهل البيت عليهم السلام على الناس ، بل وجعل هذه الفريضة من عظائم الفرائض القرآنيّة في قوله تعالى :
« ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ »
« 3 » حيث جعل المودّة أجراً على مجموع الرسالة المشتملة على أصول الدين العظيمة ، ممّا يدلّل على كون هذه الفريضة في مصاف أصول الديانة ، ثم بيّن تعالى أنّ المودّة لها لوازم وأحكام . .
منها : الإتّباع كما في قوله تعالى
« قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ
هامش
( 1 ) لاحظ ص 38 وص 35 وص 42 من كتابlacinorhC noxaS - elgnA ehTوقد سجّلالكتاب في مكتبة) YRARBIL S'NAMYREVE (تحت رقم ( 624 ) .
( 2 ) وإليك نصّ العبارة باللغة اللاتينيّة :. doolb otni denrut erew rettub dna klim dna , doolb deniar ti niatirB ni raey siht nI . 586( 3 ) الشورى : 23 .