اللَّه عليه السلام ، قال : قلت له : إنّي أنزل الأرجان وقلبي يُنازعنى إلى قبر أبيك فإذا خرجتُ فقلبي وَجِلٌ مُشفِق حتّى أرجع ، خوفاً من السلطان والسعاة وأصحاب المسالح « 1 » .
فقال :
يا بن بكير أما تحبّ أن يراك اللَّه فينا خائفاً أما تعلم أنّه مَن خاف لخوفنا أظلّه اللَّه في ظلّ عرشه وكان مُحدّثه الحسين عليه السلام تحت العرش ، وآمنه اللَّهُ من أفزاع يوم القيامة ، يفزع الناس ولا يفزع ، فإن فزع وقّرته الملائكة وسكّنت قلبه بالبشارة « 2 » .
وروى ابن قولويه بأسانيد صحيحة عن موسى بن عمر ، عن غسّان البصريّ ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قال لي :
« يا معاوية لا تدع زيارة قبر الحسين عليه السلام لخوف ، فإنّ مَن ترك زيارته رأى من الحسرة ما يتمنّى أنّ قَبره كان عنده ، أما تحبّ أن يرى اللَّهُ شخصَك وسوادَك فيمن يدعو له رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعليّ وفاطمة والأئمة عليهم السلام » « 3 » .
ورواه الصدوق في ثواب الأعمال بسندٍ صحيح عالٍ « 4 » .
ورواه الكلينيّ في الكافي بطريقَين عن معاوية بن وهب « 5 » .
قال المجلسيّ في البحار : لعلّ هذا الخبر - صحيح معاوية بن وهب - بتلك
هامش
( 1 ) جمع مسلحة وهي الحدود والثغور التي يرابط فيها أصحاب السلاح .
( 2 ) كامل الزيارات ب 45 ، 2 ؛ بحار الأنوار 101 : 11 .
( 3 ) كامل الزيارات ب 40 ، 8 - 1 ؛ ب 45 ، 3 بل رواه في كامل الزيارات عن معاوية بطرق عديدة كثيرة .
( 4 ) ثواب الأعمال 120 : 44 .
( 5 ) الكافي 4 : 582 ، ح 11 - 10 ؛ الوسائل أبواب المزار ب 37 ، 7 ؛ المستدرك 10 : 278 .