ويُشير إلى مثل هذا الظروف المتصاعدة في المحنة الطائفة التالية من الروايات :
صحيح الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن زيارة الحسين عليه السلام ، قال :
في السنة مرّة ، إنّي أخاف الشهرة « 1 » .
وفي صحيحه الآخر تعليله عليه السلام :
إنّي أكره الشهرة « 2 » .
وفي صحيح ثالث لعبيد اللَّه الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت له : إنّا نزور قبر الحسين عليه السلام في السنة مرّتَين أو ثلاثاً .
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
أكره أن تُكثروا القصد إليه ، زوروه في السنة مرة .
قلت : كيف أصلّي عليه ؟
قال :
تقوم خلفه عند كتفَيه ثم تُصلّي على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وتصلّي على الحسين عليه السلام « 3 »
. وروي ابن قولويه عن محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الحِميريّ بإسناد متّصل إلى زرارة ، قال قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول فيمن زار أباك على خوف ؟ قال :
يُؤمنه اللَّهُ يومَ الفزع الأكبر ، وتلقّاه الملائكة بالبشارة ، ويُقال له : لا تخف ولا تحزن هذا يومك الذي فيه فوزك « 4 » .
وروى ابن قولويه أيضا عن الحِميريّ بإسناده عن ابن بكير ، عن أبي عبد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 533 أبواب المزار ب 74 ، 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 532 أبواب المزار ب 74 ، 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 520 أبواب المزار ب 74 ، 11 .
( 4 ) كامل الزيارات ب 45 ، 1 ؛ بحار الأنوار 101 : 10 .