الحسين عليه السلام تعرّض للهدم عدّة مرات « 1 » ، حيث هدمه المنصور الدوانيقيّ ، ثمّ هدمه هارون العبّاسيّ ، وقطع السدرة « 2 » التي كانت علامةً على القبر . . ثمّ هدمه مرة أخرى بعد تجديد بنائه . .
ثم بُني بعد هارون في عهد المأمون ، ثمّ هدمه المتوكّل عدّة مرات وأجرى الماء عليه ، هذا هو المذكور تاريخيّاً من مصادر العامّة والخاصّة ، وبالدقة نذكر السنوات التي هدم المتوكّل فيها قبر الحسين عليه السلام وغيره من خلفاء بني العباس :
سنة 233 ه ، سنة 236 ه ، سنة 247 ه ، وفي سنة 273 ه . . والمرّة الخامسة هدم القبر الموفّق ابن المتوكل ، فهذه خمس مرات هُدم فيها القبر الشريف « 3 » . .
وهذه شواهد تاريخية ، على أنّ زيارة قبره عليه السلام كانت أمراً تحرص سلطات بني أمية وبني العباس على منعه ووضع العُيون لمعرفة زائرية ، والتصدي لهم بشكل شديد وخطير . . بل زاد العباسيّون طغياناً . . فكانت زيارته عليه السلام تعتبر تعريضَ النفس للهلاك « 4 » ، أو تعريضاً لتلف عضو . . وقد قُطعت الأيدي كما هو
هامش
( 1 ) راجع : بحارالأنوار 45 : 390 / باب 50 - ( جور الخلفاء على قبره الشريف وما ظهر منالمعجزات عند ضريحه . . . ) لتقرأ المزيد عن هذه الحقيقة التاريخيّة .
( 2 ) راجع : بحار الأنوار 45 : 398 .
( 3 ) وقد قال في ذلك عبداللَّه بن رابية الطوري :تاللَّه إن كانت أميّةُ قد أتت * قتلَ ابن بنت نبيّها مظلوما
فلَقد أتاهُ بنو أبيه بمِثلها * هذا لعمرُك قبره مهدوما
أسِفوا على أن لا يكونوا شايعوا * في قتله فتتبعوه رميمابحار الأنوار 45 : 398 .
( 4 ) ورد في بحار الأنوار 45 : 403 بأنّ المتوكّل العباسيّ قد أمر بهدم وحرث قبرالحسين عليه السلام ؛ « وتوعّد النّاس بالقتل لمن زار قبره ، وجَعل رَصداً من أجناده وأوصاهم كل من وجدتموه يريد زيارة الحسين عليه السلام فاقتلوه » .