نوع من الموت في سبيل اللَّه عقلًا وشرعاً . . إذا كان الفرض أنّ الموت في طريق فضيلة من الفضائل الشرعيّة الراجحة . .
الشاهد الثامن :
الاستشهاد بفعل الزهراء عليها السلام . . وشدّة بكائها . .
وإن كان سبب شهادتها هو كسر الضلع واسقاط الجنين كما تشير إلى ذلك النصوص الكثيرة . . لكن ، كان بكاؤها عليها السلام الشديد في معرضيّة التلف أيضاً . .
الشاهد التاسع :
فِعْلُ الرَّباب - زوجة الحسين عليه السلام - « 1 » في عدم استظلالها بسقف بعد شهادة الحسين عليه السلام في القرّ والحرّ . . وعدم الإستظلال بهذا الوصف مع الاستمرار بالبكاء هو في معرضيّة الهلاك والتلف . . إلى أن توفيت كَمَداً ، ومع ذلك لم يردعها السجاد صلى الله عليه وآله وسلم وأقرّها على فعلها ، فيعتبر ذلك إمضاءً من المعصوم عليه السلام على جواز ذلك الفعل . .
ويؤيّد المقام ما ذُكر في كتب السير والتواريخ والمقاتل من ترك الحسين لشرب الماء . . كمؤيّد ، حينما خاطبه أحد الأعداء : قد هُتك حرمك . . فترك الماء لكي يُظهر أنّ غيرته عليه السلام وحميته على حرمه وعياله يضحّى من أجلها بأغلى الأثمان ، حتّى ولو بترك شرب الماء الذي كان فيه حياته آنذاك . .
وكذلك موقف العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السلام يوم عاشوراء وعدم شربه للماء . .
شواهد أخرى :
نعم هذه الموارد أو الشواهد العديدة تدلّ على المطلوب أوضح دلالة . . ويمكن للإنسان جمع شواهد ومؤيّدات أخرى أيضاً . .
هامش
( 1 ) لواعج الأشجان ( السيد محسن الأمين ) : 223 .