تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
فعبارة : « ما كان به ملوماً ، بل كان به عندي جديراً » من باب الجدارة والاقتضاء العقليّ والحميّة الدينيّة . .

الشاهد السابع :

ما هو معروف في خطبته عليه السلام في وصف المتّقين . . لمّا طلب منه همّام ذلك . . وبعد تمام الخطبة ، صعق همام بن عبّاد « 1 » صعقةً كانت نفسه فيها ، فقال عليه السلام : أَمَا واللَّه لقد كنتُ أخافُها عليه - أخاف عليه ، ليس من باب العلم اللّدنّيّ ، إنّما من باب العلم العقلائيّ الحاصل من الحالة المعتادة ، الذي هو علم ظاهريّ ، وهو محلّ التكليف . . إقدامه على فعل فضيليّ وهو شدة الخشية من اللَّه سبحانه إلى أن يُصعق ، إنّما حصل من شدّة التأنيب والخوف والخشية من اللَّه سبحانه . . ثمّ قال عليه السلام : هكذا تصنع المواعظُ البالغةُ بأهلها . . فقال له قائل : فما بالك يا أمير المؤمنين . . فقال عليه السلام : وَيْحَكَ إنّه لكُلِ أَجَلٍ وقتاً لا يعدوه ، وسبباً لا يتجاوزه « 2 » . . هذه حالة فضيلة . . مثل أن يبرز للجهاد الذي هو ميدان فضيلة وكمال ، وهي نوع من التسبيب . . ونمط من الموت في سبيل اللَّه ، وهذا تقريب آخر لمفاد الرواية والخطبة ، وهو أن المدّعى في هذه المسألة هو أنّ الموت في الجوانب الفضيليّة هو
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 10 : باب 186 : 149 . والكافي 2 : 227 ؛ ينابيع المودّة : 417 ؛ والمستدرك لكاشف الغطاء : 63 ؛ ومصادر نهج البلاغة 3 : 65 ؛ مطالب السؤول ومصباح البلاغة 3 : 274 عن الصواعق المحرقة لابن حجر ؛ منهاج البراعة 12 : 160 . ( 2 ) أشرنا إلى المصادر المختلفة لهذه الخطبة في الهامش السابق ، فليراجع .
الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 349 | الشيخ محمد السند