( 1 ) -
« يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ ، وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ »
« 1 »
ومن سياق الآيات التي قبلها :
« قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ . . »
وآية :
« اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ . . »
يفهم أنّ الآيات بصدد بيان مسألة وجوب الجهاد ، وضرورة المعرفة الحقّة والتوحيد ونشر الدين وتبليغه . .
ثمّ بعد ذلك تبيّن الآية :
« يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ ، وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ »
أهميّةَ النور الإلهيّ ، ومحاولات أعداء الدين لإطفاء ذلك النور . . ولكنّ اللَّه سبحانه كتب على نفسه إحباط تلك المحاولات الشيطانيّة ، ويأبى سبحانه إلّا إتمام النور ونشر الصلاح والهدى . .
ففي هذه الآية الشريفة :
الموضوع : هو نور اللَّه سبحانه . وهو بدل لفظ « الشعائر » في آية
« ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ . . . »
. . ونور اللَّه سبحانه عامّ يشمل جميع الأحكام . .
المتعلَّق : النشر والتبليغ والبيان ؛ وهو بدل التعظيم في تلك الآية .
والحكم : وهو الوجوب . . وجوب النشر أو حرمة الإطفاء والكتمان . .
فيكون هذا الدليل - كقضيّة شرعيّة - مرادفاً ومكافئاً للآية الشريفة :
« ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ . . . »
- وهذا يعني أنّنا لا نقتصر في إثبات هذه القاعدة على الآيات من الطائفة
هامش
( 1 ) التوبة : 32 .