تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
لنشر معالم الدين وترسيخ قواعده يبيّن في الواقع ماهيّة الشعائر . . فهذه الآية ( آية الإنذار ) بمنزلة المبيّن والمفسِّر لأحد أركان ماهيّة العناوين التي وردت في الألسنة الأخرى من الأدلّة . . وهو التبليغ ، والنشر للدين الحنيف . . ( 6 ) -
« فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
« 1 » لسان هذه الآية ، يوضّح بُعداً آخر في حقيقة الشعائر ؛ حيث تتضمّن في متعلّقها جنبة أخرى غير الأحكام الأوّليّة . . ألا وهي جنبة ازدياد العلو والسُموّ للإسلام والمسلمين . . وهذه غير جهة الإعلام ، وإن كانت هي أحد نتائج الإعلام والنشر والإنذار . . فالبُعد الآخر الذي تتضمّنه قاعدة الشعائر الدينيّة هو جنبة إعلاء كلمة اللَّه سبحانه ، وإعزاز كلمة المسلمين . . وقد توفّرت الأدلّة في إثبات ذلك بقدر وافٍ .

الطائفة الثالثة من الأدلّة

وقد استُدلّ ايضاً على هذه القاعدة بما ورد في الأبواب الخاصّة من الأدلّة . . مثل أدلّة خاصّة في مناسك الحجّ . . أو أدلّة خاصّة في الشعائر الحسينيّة وغير ذلك . . مثل قول الصادق عليه السلام « رحم الله من أحيا أمرنا » « 2 » وقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم « يا عليّ ، من عمّر قبوركم ، وتعاهدها ، فكأنّما أعان
هامش
( 1 ) النساء : 141 . ( 2 ) بحار الأنوار 2 : 151 : 30 .