لنشر معالم الدين وترسيخ قواعده يبيّن في الواقع ماهيّة الشعائر . .
فهذه الآية ( آية الإنذار ) بمنزلة المبيّن والمفسِّر لأحد أركان ماهيّة العناوين التي وردت في الألسنة الأخرى من الأدلّة . . وهو التبليغ ، والنشر للدين الحنيف . .
( 6 ) -
« فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
« 1 »
لسان هذه الآية ، يوضّح بُعداً آخر في حقيقة الشعائر ؛ حيث تتضمّن في متعلّقها جنبة أخرى غير الأحكام الأوّليّة . . ألا وهي جنبة ازدياد العلو والسُموّ للإسلام والمسلمين . . وهذه غير جهة الإعلام ، وإن كانت هي أحد نتائج الإعلام والنشر والإنذار . .
فالبُعد الآخر الذي تتضمّنه قاعدة الشعائر الدينيّة هو جنبة إعلاء كلمة اللَّه سبحانه ، وإعزاز كلمة المسلمين . .
وقد توفّرت الأدلّة في إثبات ذلك بقدر وافٍ .
الطائفة الثالثة من الأدلّة
وقد استُدلّ ايضاً على هذه القاعدة بما ورد في الأبواب الخاصّة من الأدلّة . .
مثل أدلّة خاصّة في مناسك الحجّ . . أو أدلّة خاصّة في الشعائر الحسينيّة وغير ذلك . . مثل قول الصادق عليه السلام
« رحم الله من أحيا أمرنا » « 2 »
وقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم
« يا عليّ ، من عمّر قبوركم ، وتعاهدها ، فكأنّما أعان
هامش
( 1 ) النساء : 141 .
( 2 ) بحار الأنوار 2 : 151 : 30 .