تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
يعتبر الزوال من قيود الوجوب . . فاللازم استعراض الأدلّة الواردة في قاعدة الشعائر وتقرير مفادها على ضوء هذا التثليث . .

الطائفة الأولى من الأدلّة

( 1 ) -
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ ، وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ ، وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ ، وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ »
« 1 » قد ورد في الآية عموم لفظ الشعائر ، وهو حكم من الأحكام القرآنيّة ، فلنتعرّف على موضوع ومتعلّق هذا المورد ، وعلى حكمه أيضاً . . الموضوع : هو الشعائر « 2 » . المتعلّق : هو التعظيم إن جُعِل الحكم إيجابيّاً ؛ أو التهاون ان جُعِل الحكم تحريميّاً . . الحكم : حرمة التحليل وحرمة التهاون ، ويمكن جعل الحكم وجوب التعظيم . . ( 2 ) -
« وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ
هامش
( 1 ) المائدة : 2 . ( 2 ) وقد يقال للموضوع : متعلّق المتعلّق ، ففي مثال حرمة شرب الخمر فإنّ الحُرمة تتعلّق بالشُرب ، والشُرب بدوره يتعلّق بالخمر . . فالخمر يقال له : متعلّق متعلّق الحكم . . وهذا تابعٌ لقاعدة أصوليّة محرّرة عند علماء الأصول تقول : إنّ متعلّق متعلّق الحكم يكون موضوعاً للحكم ، سواء كان الحكم تكليفيّاً أم وضعيّاً . اعتمدت عليها مدرسة الميرزا النائينيّ رحمه الله . . إلّاأنّ مشهور الطبقات المتقدّمة من العلماء على خلاف ذلك ، وهو الأصحّ .
الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 32 | الشيخ محمد السند