الرواية الثانية :
عن عبداللَّه بن جعفر الحِميَري ( الفقيه المعروف في الطائفة ، صاحب قرب الإسناد ، وكانت حياته في الغيبة الصغرى ) عن أحمد بن إسحاق الأشعريّ ( المعروف الجليل ، من عمدة الطائفة الذي تشرّف برؤية الحجّة عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، وهو ممن أبلغ الشيعة بنيابة النائب الأول ) عن بكر بن محمّد ( نفسه بكر بن محمّد الأزدي الذي مرّ سابقاً ويروي عنه أحمد بن إسحاق لأنه عمَّر طويلًا كما ذكر النجاشيّ ) عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« تجلسون وتتحدّثون ،
فقال : نعم . . فقال عليه السلام :
إنّ تلك المجالس أُحبّها . . فأَحْيُوا أمرَنا . . رَحِمَ اللَّهُ مَن أحيا أمرنا . . يا فُضيل مَن ذَكَرَنا أو ذُكِرنا عنده ، ففاضت عيناه ولو بمثل جناحِ الذباب ، غفر اللَّهُ ذنوبَه ولو كانت مثل زَبَد البحر » « 1 »
. . ومضمون هذه الرواية عين مضمون الرواية الأولى . . وللرواية طريقان . . ولها تتمّة زيادةً عن رواية محاسن البرقيّ ، ولها طريق ثالث أيضاً صحيح السند ، بنقل الصدوق عن محمّد بن الحسن بن الوليد ( شيخ الصدوق ، ومن عظماء الطائفة ) عن الصفّار ( محمّد بن الحسن الصفّار ) عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمّد مثله . .
فهذه الرواية التي وردت بلفظ
« كمثل جناح الذباب »
مروية بثلاثة طرق من أعالي الإسناد . .
الرواية الثالثة :
رواية صحيحة السند ، ولها ثلاثة طرق أيضاً . . أحسن طرقها ، الطريق الذي يرويه عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبيه إبراهيم ابن هاشم ، عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم « 2 » ، عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 501 .
( 2 ) هناك سند قبله وهو : الصدوق ، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل قد ترضّى عليه الشيخالصدوق ، وإلّا ليس فيه توثيق خاص . . ونحن نستحسن طريق الصدوق ، ولا حاجة لذكر ذلك الطريق في المقام .