( الثقة ) عن الريّان بن شبيب ( ثقة أيضاً ) ؛ فالرواية صحيحة السند « 1 » . .
عن الرضا عليه السلام ، أنّه قال :
« يابنَ شَبيب ، إن كنتَ باكياً لشيءٍ فَابْكِ للحسين بن عليّ عليه السلام ، فإنّه ذُبح كما يُذبح الكَبش ، وقُتِل معه من أهلِ بيته ثمانيةُ عشر رجلًا ، ما لهم في الأرض شَبيهٌ . . ولقد بكت السماواتُ السبع والأرَضُونَ لقتله »
( وهناك روايات عديدة بهذا المضمون ، أنّ سائر المخلوقات ، من السماوات والأرضين والجبال والكائنات بكت الحسين عليه السلام ، وبكاء السماء والأرض والحجر والمدر مرويّ بما يزيد على عشر طرق في كتاب تاريخ دمشق للحاكم ابن عساكر . .
وطُرق أخرى عامّيّة ، فضلًا عن الطرق الخاصّة . . وفضلًا عمّا نستفيده من الآية الشريفة في سورة الدخان . .
« فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ »
« 2 » . . فلا يوجد في القرآن : ما أكلت السماء . . أو ما نامت السماء . . الفعل إذا نُفي عن شيء دلّ على أنّه من شأنه أن يفعل ذلك ، فالآية لا تنفي الشأنيّة بل هي تثبت الشأنيّة وتنفي وقوع الفعل . . فالسماء من شأنها البكاء ، وقد بكت مع بقية المخلوقات على سيّد الشهداء عليه السلام . .
« وقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله . . . »
إلى أن قال عليه السلام :
« يا بن شبيب إن بكيت على الحسين عليه السلام حتّى تسيل دموعك على خدّيك غفر الله لك كل ذنب أذنبته ، صغيرا كان أو كبيرا ، قليلا كان أو كثيرا ، يا بن شبيب ، إن سرك أن
هامش
( 1 ) وهو في أمالي الصدوق : 112 / ح 5 ؛ وفي عيون أخبار الرضا 1 : 299 .
( 2 ) الدخان : 29 .