الرواية الأولى « 1 » :
السند : أحمد بن محمد البرقيّ ( المعروف بابن خالد البرقيّ ) - في المحاسن - عن يعقوب بن يزيد ( من الثقاة الأجلّاء الكبار ) عن محمّد بن أبي عُمَير ( هو من أصحاب الإجماع ) عن بكر بن محمّد الأزديّ ( ثقة ، لأنّه هو الذي يروى عنه محمّد بن أبي عمير ) عن الفضيل بن يسار ( من الفقهاء وأصحاب الإجماع في الطائفة ) عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 2 » قال عليه السلام :
« مَن ذُكِرنا عِندَه ففاضَت عيناه ولو مِثل جَناح الذُّبابة ، غفر اللَّه ذُنوبَه ولو كانت مِثلَ زَبَد البحر » « 3 »
هذه الرواية صحيحة السند . . وذكرنا أنّه لا إيهام في مضمون الرواية ، وأنّ مؤدّاها ليس كمؤدّى صكوك الغفران النصرانيّة المسيحيّة التي تقول : إفعل ما شئتَ إلى يوم القيامة فإنّك - وإن ساءت عاقبتك - سيُغفر لك بقتل المسيح . . فإنّه قد تسبَّب بقتله تكفير ذنوب أَتباعه . . وهذه عقيدة باطلة . .
ومن البديهيّ بين المسلمين أنّ التوبة توجب محو الذنوب . . لكن من دون كَون التوبة تُغري للوقوع في المعاصي . . ومن الأمور المسلّمة بين المسلمين أنّ التوبة بابها مفتوح حتّى تبلغ النفسُ التَّراقي . . من دون استلزامها للإغراء . كما لا اغراء في نصوص التوبة القرآنيّة والروائيّة . . لأنّها تنضّم إلى مفاد آخر وهو :
« ثُمَّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 501 - باب 66 كتاب المزار : باب استحباب البكاء لقتل الحسين عليه السلام وما أصاب أهل البيت عليهم السلام ، وخصوصاً يوم عاشوراء واتّخاذه يوم مصيبة وتحريم التبرّك به . .
( 2 ) الرواية صحيحة السند بدرجة عالية .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : باب 66 : 501 رواية 19690 .